الشوكاني
275
نيل الأوطار
قراءة ابن عباس وابن مسعود وأبي بن كعب وسعيد بن جبير : * ( فما استمتعتم به منهن ) * إلى أجل مسمى فليست بقرآن عند مشترطي التواتر ، ولا سنة لأجل روايتها قرآنا ، فيقول من قبيل التفسير للآية وليس ذلك بحجة . وأما عند من لم يشترط التواتر فلا مانع من نسخ ظني القرآن بظني السنة كما تقرر في الأصول . باب نكاح المحلل عن ابن مسعود قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المحلل والمحلل له رواه أحمد والنسائي والترمذي وصححه ، والخمسة إلا النسائي من حديث علي مثله . وعن عقبة بن عامر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ألا أخبركم بالتيس المستعار ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : هو المحلل لعن الله المحلل والمحلل له رواه ابن ماجة . حديث ابن مسعود صححه ابن القطان وابن دقيق العيد على شرط البخاري ، وله طريق أخرى أخرجه عبد الرزاق ، وطريق ثالثة أخرجها إسحاق في مسنده . وحديث علي صححه ابن السكن وأعله الترمذي فقال : روي عن مجالد عن الشعبي عن جابر وهو وهم انتهى . وفي إسناده مجالد وفيه ضعف . وحديث عقبة بن عامر أخرجه أيضا الحاكم وأعله أبو زرعة وأبو حاتم بالارسال . وحكى الترمذي عن البخاري أنه استنكره . وقال أبو حاتم : ذكرته ليحيى بن بكير فأنكره إنكارا شديدا ، وسياق إسناده في سنن ابن ماجة هكذا : حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح المصري قال : حدثنا أبي قال : سمعت الليث بن سعد يقول : قال لي مشرح بن عاهان ، قال عقبة بن عامر فذكره . ويحيى بن عثمان ضعيف . ومشرح قد وثقه ابن معين . ( وفي الباب ) عن ابن عباس عند ابن ماجة وفي إسناده زمعة بن صالح وهو ضعيف . وعن أبي هريرة عند أحمد وإسحاق والبيهقي والبزار وابن أبي حاتم في العلل والترمذي في العلل وحسنه البخاري ، والأحاديث المذكورة تدل على تحريم التحليل لأن اللعن إنما يكون على ذنب كبير . قال الحافظ في التلخيص : استدلوا بهذا الحديث على بطلان النكاح إذا اشترط الزوج أنه إذا نكحها بانت منه ، أو شرط أنه يطلقها ،